نشر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على منصة X في 29 أبريل أن حملة العقوبات التي تشنّها واشنطن تستهدف الآن "وصول إيران إلى تشفير"، إلى جانب صادرات النفط وشبكات الشحن وقنوات الصيرفة الموازية.
هذه هي المرة الأولى التي تُسمّي فيها وزارة الخزانة الأصول الرقمية بهذا الوضوح في سياق حملة الضغط على إيران، مما يضع تشفير في قلب نزاع جيوسياسي كان يحرّك سعر بيتكوين منذ أسابيع.
في المنشور، قال بيسنت إن وزارة الخزانة، من خلال ما أسماه "الغضب الاقتصادي"، استهدفت نظام الصيرفة الموازية الإيراني، والوصول إلى تشفير، وشبكات شراء الأسلحة، ومصافي "الإبريق" الصينية التي تشتري النفط الخام الإيراني.
وبحسبه، أسهمت هذه الإجراءات في تعطيل "عشرات المليارات من الدولارات من الإيرادات" التي كان من المقرر توجيهها لتمويل الإرهاب، مضيفاً أن جزيرة خارك، المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، باتت تقترب من طاقتها التخزينية القصوى، وهو وضع قال إنه قد يُجبر على خفض الإنتاج بما يُعادل نحو 170 مليون دولار يومياً في خسائر الإيرادات.
بيد أن الإشارة إلى تشفير هي ما لفت الانتباه، إذ ظلّ تطبيق العقوبات لسنوات يتمحور حول البنوك وتجار النفط وشركات الشحن. إنّ وضع الأصول الرقمية في الجملة ذاتها مع الصيرفة الموازية وشراء الأسلحة يُعدّ إشارةً إلى أن وزارة الخزانة تعتقد أن تشفير لا يُستخدم فقط في التحويلات الصغيرة، بل كجزء من البنية التحتية الفعلية لتسوية التجارة.
وفقاً لمحلل السوق شاناكا أنسلم بيريرا، استهدف الإجراء الأخير 35 كياناً وفرداً بموجب أمرَين تنفيذيَّين قائمَين. وذكر شركة Shuqun Ltd المسجّلة في المملكة المتحدة، التي يُزعم أنها حوّلت أكثر من 70 مليون دولار مقابل النفط الخام الإيراني نيابةً عن شركة النفط الوطنية الإيرانية خلال عام 2024، وشركة Fratello Carbone Trading Limited التي يُفيد بأنها حوّلت أكثر من 20 مليون دولار.
تجاوز إجمالي عدد الأهداف المرتبطة بإيران ضمن مبادرة "الغضب الاقتصادي" الآن عتبة الألف منذ 25 فبراير. وقراءة بيريرا لأسلوب بيسنت أن التحذير لم يكن موجّهاً في المقام الأول إلى طهران، بل كان موجّهاً إلى كل بنك وبورصة ووسيط في أي مكان من العالم يعالج التدفقات المالية الإيرانية.
هذه ليست المرة الأولى التي يتصادم فيها تشفير وإيران في الأسواق هذا الشهر، إذ أفادت صحيفة فايننشال تايمز في 8 أبريل بأن المسؤولين الإيرانيين طالبوا بمدفوعات بيتكوين مقابل السماح للسفن بالعبور عبر مضيق هرمز. وحين برزت تلك التقارير، قفز BTC من نحو 68,000 دولار إلى ما يقارب 73,000 دولار.
منذ ذلك الحين، استمر الوضع في التغيّر، بما في ذلك المعلومات التي أُفيد بها في 27 أبريل عن تقديم إيران مقترحاً سلمياً جديداً عبر وسطاء باكستانيين. وقد دفع ذلك بيتكوين بشكل مؤقت إلى أعلى مستوياته في 12 أسبوعاً قرب 80,000 دولار، قبل أن يُرفض ويتراجع بحدّة.
غير أن ترامب نشر أمس على Truth Social أن إيران دخلت "حالة انهيار"، مما دفع النفط إلى تخطي 100 دولار للبرميل وسحب BTC إلى ما دون 76,000 دولار.
تُظهر تلك التحركات السعرية مدى ارتباط تشفير اليوم ارتباطاً وثيقاً بالمخاطر الجيوسياسية ومخاوف إمدادات الطاقة وسياسة العقوبات، وإن تمكّنت واشنطن من تعطيل قنوات التسوية المرتبطة بتشفير والمتصلة بالتجارة الإيرانية، فقد يُقلّص ذلك أحد مسالك التحايل على العقوبات. لكن إن واصلت المسارات البديلة عملها، فقد تدفع الحملة ببساطة المزيد من المعاملات بعيداً عن منظومة الدولار نحو اليوان أو الأصول الرقمية.
The post Treasury Secretary Scott Bessent Says the US Is Targeting Iran's Access to Crypto appeared first on CryptoPotato.


