بينما يعيش سوق العملات الرقمية حالة من الترقب والحذر في فبراير، تتوجه الأنظار نحو تاريخ 1 مارس 2026. هذا الموعد ليس مجرد بداية شهر جديد، بل هو موعد نهائي وحاسم وضعته الإدارة الأمريكية لحسم ملفات تشريعية معقدة، قد تكون هي “الوقود” الذي يحتاجه السوق للانفجار.
السبب الرئيسي الذي يجعل الأول من مارس تاريخاً استثنائياً هو المهلة التي حددها البيت الأبيض لحل النزاعات حول “مكافآت العملات المستقرة” (Stablecoin Rewards).
جوهر النزاع: البنوك التقليدية تخشى من تقديم منصات الكريبتو عوائد مجزية على العملات المستقرة، مما قد يسحب السيولة من النظام البنكي.
الحل المتوقع: إذا تم التوصل إلى تسوية بحلول 1 مارس، سيُمهد الطريق لإقرار “قانون الوضوح” (Clarity Act)، وهو ما سيعطي الضوء الأخضر للمؤسسات المالية الكبرى لضخ مليارات الدولارات في العملات البديلة دون خوف من الملاحقة القانونية.
يشير المحللون إلى أن الأنماط الفنية الحالية (فبراير 2026) تشبه إلى حد كبير ما حدث قبل انفجارات أعوام 2017 و2021:
تراجع هيمنة البيتكوين: تحوم هيمنة البيتكوين حول 59%، وهو مستوى مقاومة تاريخي. إذا فشل البيتكوين في الحفاظ على هذه القوة وبدأت السيولة بالتدفق نحو الإيثيريوم وسولانا وريبل، سنشهد بداية “دورة الالتكوين”.
مؤشر PMI والسيولة: يتزامن 1 مارس مع توقعات بتوسع النشاط الصناعي العالمي (PMI)، وهو مؤشر ارتبط تاريخياً ببداية موجات الصعود القوية للعملات البديلة.
في حال انفجار السوق في مارس، تشير التوقعات إلى أن الريادة ستكون لثلاثة محاور:
XRP وSOL: بفضل تدفقات صناديق الـ ETF الخاصة بهما والتي بدأت تكتسب زخماً حقيقياً.
عملات الطبقة الثانية (L2): مثل مشاريع التوسع الخاصة بإيثيريوم التي ستحقق أقصى استفادة من زيادة النشاط على الشبكة.
قطاع الـ RWA (أصول العالم الحقيقي): وهو التوجه الأبرز لعام 2026 مع تحول السندات والعقارات إلى رموز رقمية (Tokenization).
رغم التفاؤل، يقبع مؤشر “الخوف والجشع” حالياً عند مستويات متدنية (14 – خوف شديد). هذا التناقض بين الخوف السائد وبين التحسن في البنية التحتية والتشريعات هو غالباً ما يسبق “الارتدادات الكبرى”.


