يحاول الرئيس دونالد ترامب الفوز في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 عبر منع الناخبين الذين يخشى معارضتهم له — غير أن جهوده تعرضت لنكسة كبرى.
ذكرت مجلة نيوزويك يوم الثلاثاء: "أسقط قاضٍ فيدرالي يوم الثلاثاء دعوى قضائية رفعتها وزارة العدل تسعى من خلالها للحصول على سجلات تسجيل الناخبين التفصيلية في أريزونا، مما يمثل ضربة جديدة لمساعي إدارة ترامب على الصعيد الوطني للحصول على بيانات واسعة النطاق للناخبين". وأضافت: "يكشف هذا الحكم عن تنامي المقاومة القضائية لاستراتيجية الإدارة في الإشراف على الانتخابات، التي تعرضت للإحباط مراراً بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية والاعتبارات القانونية."
القاضية التي رفضت حجج ترامب، القاضية الفيدرالية سوزان برنوفيتش، كانت هي نفسها من عيّنها الرئيس. وبالرغم من ذلك، رأت برنوفيتش أن قائمة تسجيل الناخبين على مستوى ولاية أريزونا "لا تُعدّ وثيقة يحق للمدعي العام طلبها" بموجب القانون الفيدرالي، وأسقطت القضية بشكل نهائي، أي لا يمكن رفعها مجدداً.
احتفل وزير خارجية ولاية أريزونا أدريان فونتيس، الذي رفعت وزارة العدل التابعة لترامب دعوى ضده لرفضه تسليم المعلومات، بهذا الحكم باعتباره انتصاراً للناخبين. وقال فونتيس في بيان: "هذه اللحظة انتصار لخصوصية الناخبين"، مضيفاً: "لن أمتثل أبداً للطلبات غير المشروعة التي تعرّض ناخبي أريزونا للخطر." وإلى جانب خسارته في أريزونا، خسر ترامب أيضاً طلبات مماثلة لوزارة العدل في كاليفورنيا وماساتشوستس وميشيغان وأوريغون ورود آيلاند، كما مُني بنكسات في جورجيا وولايات أخرى.
كتبت نيوزويك: "يرى المعارضون أن هذه الطلبات تنتهك حماية الخصوصية على الصعيدين الولائي والفيدرالي، وتكشف دون مسوّغ عن معلومات شخصية حساسة". وأضافت: "تجلّت هذه المخاوف في قضية مرتبطة في رود آيلاند، حيث أقرّ محامي وزارة العدل أمام المحكمة بأن الوزارة طلبت سجلات الناخبين غير المحجوبة لمشاركة البيانات مع وزارة الأمن الداخلي للمساعدة في التحقق من جنسية الناخبين."
وأضافت المجلة: "على الرغم من النكسات المتكررة في المحاكم، وافقت بعض الولايات على التعاون. فقد قدّمت ما لا يقل عن 13 ولاية بيانات تسجيل الناخبين التفصيلية لوزارة العدل أو تعهدت بتقديمها، وهي: ألاسكا وأركنساس وإنديانا ولويزيانا وميسيسيبي ونبراسكا وأوهايو وأوكلاهوما وكارولينا الجنوبية وداكوتا الجنوبية وتينيسي وتكساس وايومنغ."
من الناحية الدستورية، تنص المادة الأولى، القسم الرابع من الوثيقة بصراحة تامة على أن الانتخابات "تُحدَّد في كل ولاية من قِبل هيئتها التشريعية؛ غير أن الكونغرس يجوز له في أي وقت بموجب القانون وضع هذه اللوائح أو تعديلها، باستثناء ما يتعلق بأماكن اختيار أعضاء مجلس الشيوخ."


