كانت نظريات المؤامرة جزءًا من السياسة اليمينية لسنوات عديدة، لكن في الماضي، تحدّث بعض المحافظين البارزين بشدة ضدها. وقد اشتُهر مؤسس ناشيونال ريفيو ويليام ف. باكلي، خلال الستينيات والسبعينيات، بإدانته لجمعية جون بيرش — مستدلًا بأن نظريات المؤامرة الخاصة بهم كانت ضارة بالحركة المحافظة.
لكن في عهد دونالد ترامب، باتت نظريات المؤامرة تظهر بانتظام في كثير من وسائل الإعلام اليمينية — بما فيها الادعاء المدحوض مرارًا بأن انتخابات الرئاسة عام 2020 قد سُرقت منه.
في مقال نشر في 27 أبريل، يدرس مايكل توماسكي من مجلة ذا نيو ريبابليك الدور البارز الذي تؤديه نظريات المؤامرة حاليًا في السياسة الأمريكية.
"لطالما وُجدت نظريات المؤامرة حول اغتيالات الرؤساء، ولا سيما الناجحة منها، منذ الأزل"، يوضح توماسكي. "جون ويلكس بوث، كما نعلم، كان جزءًا من مؤامرة، دائرة صغيرة من الرجال والنساء؛ لكن ثمة من ادّعى وجود مؤامرة كونفيدرالية أوسع. لطالما كان هذا صحيحًا وسيظل كذلك؛ إذ لن تكفي التفسيرات العادية والموضوعية للأحداث الكبرى والكارثية لبعض الناس…. كان هذا دائمًا صحيحًا. لكن لماذا يبدو الأمر أسوأ بكثير اليوم؟ هل هو في الواقع أسوأ؟ نعم، هو كذلك."
يلاحظ توماسكي أن اغتيال الرئيس جون ف. كينيدي في دالاس عام 1963 كان منذ أمد بعيد موضوعًا لنظريات المؤامرة، ويشير إلى أن نظريات المؤامرة تصدر عن اليسار واليمين على حدٍّ سواء — على سبيل المثال، الادعاء بأن أحداث 11 سبتمبر كانت مدبَّرة من الداخل.
"كلا الطرفين لعبا هذه اللعبة"، يلاحظ توماسكي. "في بعض أوساط اليسار، كانت هناك، على سبيل المثال، بعض نظريات المؤامرة حول (الرئيس) جورج دبليو بوش وأحداث الحادي عشر من سبتمبر — كانت عملية مدبَّرة من الداخل، نفّذها الموساد، وكان على علم بها. لذا، لا أعتقد ولن أقول أبدًا إن اليسار بمفهومه الواسع بريء من الخطأ هنا…. ثم جاءت نظريات المؤامرة حول باراك أوباما. نظريات المولد هي الأكثر وضوحًا في هذه الفئة…. أتذكرون حين كان (ترامب) سيقدم دليلًا على أن أوباما وُلد في كينيا؟ لم يتمكن من ذلك، بطريقة ما."


